الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

511

كتاب النور في امام المستور ( ع )

مذهب جماعة من مشايخ أهل السّنّة مخالفا لما ذكره وهو مشيّد البنيان ، قويّ السّلطان ، واضح البرهان ، ومعلوم كالعيان ، ولا يحتاج بعد ما سلف إلى بيان ، وعصمتهم علم من عدم مفارقة القرآن ، وأنّ الغايب دخل أوّل الغيبة السّرداب ، لا أنّه فيه أبدا ؛ فلاحظ ما أسلفه الشّعراني ، وأنّ الحديث تعرّض له أهل السنّة بإعراض وتأويل . وأمّا قوله : « ليطابق معتقدهم الفاسد » « 1 » عرفت أن أرتكب أهل السّنّة ما ارتكبوا ليطابق حديثهم الحقّ الواضح ، ولا يكون من الكذب الواضح ، وحجّة في هذا الزمان لمن بشّر بنبوّة محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آخر الزّمان ، وأنكر نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اليهود والنّصارى على أهل الإسلام كما لا يخفى . [ جواب دعواه وفاة ابن الحسن عليه السّلام ] وأمّا قوله : « وهذا باطل أيضا بأنّ محمّد بن الحسن المذكور توفّى في حياة والده وأخذ ميراث والده عمّه جعفر ووفاة العسكريّ لسبع خلون من ذي الحجّة سنة اثنتين وثمانين وثلاث مأة ، كما ذكره ابن خلكان » ففيه جحد وجهل وافتراء ، ودعوى بلا شاهد ، فمن الّذي أخبره بموت محمّد بن الحسن المذكور ، ولعلّ الشيخ من فقاهته وعراقته في حبّ جعفر الفاسق الكذّاب ، وحمله فعله على الصحيح أدرك ذلك المجهول في المأة الثّانية عشرة ، أو عرف ذلك من رضي خليفة العصر بأخذ جعفر للميراث ، ونحو ذلك ، وإلّا فلم لم يذكر من ذكر وفاته فضلا عن كون الوفاة في حياة والده . فهو افتراء ودعوى بلا شاهد وجهل بالتّواريخ ، ولا غرو في أن لا يكون رأى قول ابن خلكان في ترجمته : ولمّا توفّى أبوه كان عمره خمس سنين « 2 » .

--> ( 1 ) « شرح قصيدة الشيخ البهائي في مديح المهدي » للمنيني ، ص 377 . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ج 4 ، ص 176 ، رقم 562 .